أبو النضر السلمي الحمصي حدث عن عرباض بن سارية قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: إني عبد الله وخاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأنبئكم تأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين يرين، وإن أم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأت حين وضعته نورًا أضاءت منه قصور الشام.
قال طلحة بن يحيى: كنت جالسًا عند عمر بن عبد العزيز، فدخل عليه عبد الأعلى بن هلال فقال: أبقاك الله يا أمير المؤمنين مادام البقاء خيرًا لك. قال: قد فرغ من ذاك يا أبا النضر، ولكن قل: أحياك الله حياة طيبة، وتوفاك مع الأبرار.
قال خالد بن معدان: حضرنا صنيعًا لعبد الأعلى بن هلال. فلما فرغنا من الطعام قام أبو أمامة فقال: لقد قمت مقامي هذا وما أنا بخطيب، وما أريد الخطبة، ولكني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول عند انقضاء الطعام: الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير ملقى ولا مودع ولا مستغنى عنه. قال: فلم يزيل يرددهن علينا حتى حفظنا هن.
توفي عبد الأعلى سنة أربع ومئة.
أبو البركات بن النرسي البغدادي الأزجي المعدل ولي حسبة بغداد، وقدم دمشق في تجارة مرتين، ولم يكن يحسن الحديث، وكان شافعيًا، ويظهر التعصب للحنابلة لأجل سكناه بباب الأزج. وقيل: إنه كانت فيه