فهرس الكتاب

الصفحة 7432 من 10576

فأهلكهم الله جميعًا. وقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو لتعمنكم العقوبة جميعًا".

عن الزهري قال: أن لوطًا لم يزل مع إبراهيم حتى قبضه الله إليه.

الخادم كان لزبيدة، ويقال: بل كان لهارون الرشيد فوهبه لليث بن سعد، وقدم مع الليث دمشق لما رجع من بغداد إلى مصر.

قال: كنت غلامًا لزبيدة، وإني يوم أتى بالليث يستفتيه كنت واقفًا على رأس ستي زبيدة خلف الستارة، فسأله هارون الرشيد: حلفت إن لي جنتين؟ فاستحلفه الليث ثلاثًا أنه يخاف الله؟ فحلف له، فقال له الليث: قال الله - عز وجل:"ولمن خاف مقام ربه جنتان"، قال: فأقطعه قطائع بمصر كثيرة. وقال: جرى بين هارون الرشيد وبين ابنة عمه زبيدة مناظرة وملاحاة في شيء من الأشياء، فقال هارون في عرض كلامه لها: أنت طالق إن لم أكن من أهل الجنة، ثم ندم واغتما جميعًا بهذه اليمين، ونزل بهما مصيبة لموضع ابنة عمه منه، فجمع الفقهاء وسألهم عن هذه اليمين، فلم يجدوا منها مخرجًا، ثم كتب إلى سائر البلدان من عمله أن تحمل إليه الفقهاء من بلدانهم، فلما اجتمعوا جلس لهم، وأدخلوا عليه، وكنت واقفًا بين يديه لأمر إن حدث يأمرني بما شاء فيه، فسألهم عن يمينه، وكنت المعبر عنه، وهل له منها مخلص، فأجابه الفقهاء بأجوبة مختلفة، وكان فيهم الليث بن سعد فيمن أشخص من مصر.

فذكر تفصيل الخبر، وكيف جعل هارون الرشيد في حل من يمينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت