فهرس الكتاب

الصفحة 8222 من 10576

وبه، قال: وسئل عن الفتوة، فقال: استعمال كل خلقٍ سني، والتبري من كل خلق دني، وأن تعمل ولا ترى أنك عملت.

أبو الحسن الربعي المقرئ، المعروف بابن الأخرم الدمشقي كان الإقراء صنعته مع جلالة قدره، وواسع ما يحفظه من التفسير ومعاني القراءات، إلى ما كان يعلمه من العربية في وجوه القراءات، وكان يذاكر بذلك من يذاكره، ويبتدئ بما خطر له منه من حضره، وإن لم يسأله عن شيء منه رغبةً في تعليم العلم، مع حسن خلقه، وتواضعه، وانبساطه، وإعانته من يقرأ عليه بالإشارات بيده وفيه، مرةً إلى الضم، ومرةً إلى الفتح، ومرةً إلى الكسر، ومرةً إلى الإدغام، ومرةً إلى الإظهار، بإشاراتٍ عرفت منه.

وتوفي سنة إحدى وأربعين، أو سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة، وكان اليوم الذي مات فيه صائفًا، وصعدت غمامةً على جنازته من المصلى إلى قبره، وكانت له رحمه الله شبه الآية.

الأنصاري حدث عن أبيه، أنه قال: إن أباه أتى به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي؛ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"أكل ولدك نحلته مثل هذا؟"فقال: لا؛ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"فارجعه".

ومحمد بن النعمان مدني تابعي ثقةٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت