قال القشيري: هو من أقران الجنيد، والخراز، وأبي تراب النخشبي. وكان ورعًا دينًا.
وقال السلمي في الطبقات: صحب مشايخ بغداد، وسافر مع أبي تراب النخشبي، وأبي سعيد الخراز. وهو من أفتى المشايخ وأورعهم.
قال أبو حمزة: من استشعر ذكر الموت حبب إليه كل باق، وبغض إليه كل فان.
وقال: العارف يدافع عيشه يومًا بيوم، ويأخذ عيشه يومًا ليوم.
وقال له رجل: أوصني، فقال: هيئ زادك للسفر الذي بين يديك، فكأني بك وأنت في جملة الراحلين، وهيئ لنفسك منزلًا تنزل فيه إذا نزل أهل الصفوة منازلهم، لئلا تبقى متحسرًا.
وقال: انظر رسل البلايا، وسهام المنايا.
وسئل عن الإخلاص، فقال: الخالص من الأعمال ما لا يحب أن يحمد عليه إلا الله عز وجل وقال: كنت قد بقيت محرمًا في عباء أسافر كل سنة ألف فرسخ، تطلع علي الشمس وتغرب، كلما أحللت أحرمت.