فهرس الكتاب

الصفحة 10377 من 10576

وقيل في الحبل المسد: إنه سلسلة طولها أربعون ذراعًا يعني بها أنها تسلسل في النار في سلسلة طولها سبعون ذراعًا. قال طارق المحاربي: إني بسوق ذي المجاز إذا أنا بشاب يقول: يا أيها الناس، قولوا لا إله إلا الله تفلحوا. وإذا رجل خلفه يرميه؛ قد أدمى ساقيه وعرقوبيه، ويقول: أيها الناس، إنه كذاب فلا تصدقوه. فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا محمد يزعم أنه نبي، وهذا عمه أبو لهب يزعم أنه كذاب. زاد في رواية في صفة أبي لهب: أحول ذو غديرتين، تقد وجنتاه. وكان ابن كثير يقرأ"أبي لهب"، ساكنة الهاء، ونسبه أنه لغة، كالنهر والنهر، واتفقوا في الثانية على الفتح لوفاق الفواصل. وما أنذره رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالنار، قال أبو لهب: إن كان ما يقوله حقًا فإني أفتدي بمالي وولدي. فقال الله عز وجل:

"ما أغنى عنه ماله وما كسب"أي: ما دفع عنه عذاب الله ما جمع من ماله"وما كسب"، يعني ولده، لأن ولده من كسبه. ثم أوعده الله بالنار فقال:"سيصلى نارًا ذات لهب"يعني نارًا تلتهب عليه. وفي حديث آخر عن طارق بمعناه، قال: فلما أسلم الناس وهاجروا خرجنا من الربذة نريد المدينة نمتار من تمرها، فلما دنونا من حيطانها ونخلها، قلنا: لو نزلنا فلبسنا ثيابًا غير هذه، إذا رجل في طمرين له، فسلم وقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة. قال: وأين تريدون؟ قلنا: نريد هذه المدينة. قال: ما حاجتكم فيها؟ قالوا: نمتار من تمرها. قال: ومعنا ظعينة لنا، ومعنا جمل أحمر مخطوم. فقال: أتبيعون جملكم هذا؟ قالوا: نعم بكذا وكذا صاعًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت