فهرس الكتاب

الصفحة 10452 من 10576

جاء رجل إلى أبي هريرة فقال: إني أصبحت صائمًا فأكلت. قال: ذلك طعام أطعمكه الله. قال: وقال: واقعت أهلي. قال: ابن أخي، أنت لم تعود الصيام. وفي حديث آخر مثله: إلا أنه تردد في عدة بيوت. فقال له في آخرها: إنك لم تعود الصيام. كانت لأبي هريرة امرأة، فبقيت زمانًا لا تشتكي، فأراد أبو هريرة أن يطلقها، ثم أنها اشتكت. فقال أبو هريرة: منعتنا هذه طلاقها بشكواها. كان رجل يؤذي أبا هريرة بلسانه، فقيل له: مات فلان. فقال: ليس في الموت شماتة، لو أخبرتموني أنه أمر على إمارة، أصاب مالًا، ولد له ولد. وعن أبي هريرة أنه كان إذا سمع أحدًا يسأل: من هذه الجنازة؟ قال: هذا عبد الله دعاه فأجابه، أو أمته دعاها فأجابته، والله يعرفه، وأهله يفقدونه، والناس ينكرونه. أغدوا فإنا رائحون، أو روحوا فإنا غادون. زاد في آخر بمعناه: موعظة بليغة، وغفلة سريعة، تذهب الأول وتبقي الآخر لا عقل له. قال عبيد بن باب: كنت أصب على أبي هريرة من إداوة وهو يتوضأ، فمر به رجل فقال:

أين تريد؟ قال: السوق. فقال: إن استطعت أن تشتري الموت من قبل أن ترجع فافعل. ثم قال أبو هريرة: لقد خفت الله مما أستعجل القدر. قال أبو هريرة: إذا رأيتم ستًا فإن كانت نفس أحدكم في يده فليرسلها، فلذلك أتمنى الموت، أخاف أن تدركني إذًا؛ إمرة السفهاء، وبيع الحكم، وتهون بالدم، وقطعت الأرحام، وكثرت الجلاوزة، ونشأ نشو يتخذون القرآن مزامير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت