فهرس الكتاب

الصفحة 10512 من 10576

قعود له، وأغذ السير، فعطب قعوده، فلم يبق معه إلا حلسه وقتبه، فأتاهم فذكر قرابة وشرفًا فقالوا: المال أحب إلينا للحال التي نحن عليها. قال: أي قوم، أما إذا أبيتم فأجلوني شهرًا أو شهرين، فإن جئتكم بما تحبون وإلا فأنتم من وراء ما تريدون. وأتى باب عبد الملك فأقام ببابه شهرًا لا يصل إليه، ثم أذن له فدخل وهو يقول: من البسيط

ماذا يقول أمير المؤمنين لمن ... أدلى إليك بلا قربى ولا نسب

مدله عقله من حب جارية ... موصوفة بكمال الدل والأدب

خطبتها إذ رأيت الناس قد لهجوا ... لذكرها، والهوى يدعو إلى العطب

فقلت لي حسب عال ولي شرف ... قالوا الدراهم خير من ذوي الحسب

قالوا نريد ألوفًا منك أربعة ... ولست أملك غير الحلس والقتب

فالنفس تعجب لما رمت خطبتها ... مني، وتضحك إفلاسي من العجب

لو كنت أملك مالًا أو أحيط به ... أعطيتهم ألف قنطار من الذهب

فامنن علي أمير المؤمنين بها ... واجمع بها شمل هذا البائس العزب

فما وراءك بعد الله مطلب ... أنت الرجاء ومنهى غاية الطلب

فأمر له عبد الملك بعشرة آلاف درهم، وما يصلح للوليمة. زاد في أخرى مثلها: ورجع إلى الشيخ فتزوج ابنته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت