فهرس الكتاب

الصفحة 10532 من 10576

قال في أثناء حديثه: إن أهل حمص رفعوا قصة إلى عمر بن عبد العزيز: إن مدينتنا قد خرب حصنها. فوقع في قصتهم إلى الأمير: ابنها بالعدل، ونق طرقاتها من الأذى.

وفد على عمر بن عبد العزيز. صلى عمر ذات يوم، فلما ذهب ليدخل، هتف به هاتف: يا أمير المؤمنين. فأقبل عليه مذعورًا فقال: ما شأنك؟ أتعذر عليك حجابي أو قال: آذني؟ قال: لا يا أمير المؤمنين، ولكني قدمت الساعة، وجئتك مبادرًا قال: مبادرًا ماذا؟ قال: أن تسبقني بنفسك. قال: ولم؟ قال: لأني رأيت الخير سريع الذهاب. فجلس عمر وقال: حاجتك؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين، اذكر لمقامي هذا مقامًا لا يشغل الله عنك فيه كثرة من تخاصم إليه من الخلائق يوم تلقاه بلا ثقة من العمل، ولا براءة من الذنب. قال: فاستبكى أو قال: بكى ثم قال: حاجتك؟ فأخبره بحاجته.

حدث عن أبيه أنه قدم مع محمد بن كعب القرظي على عمر بن عبد العزيز. فكان فيما ذاكرنا به أن قال لمحمد: يا أبا حمزة، ما ضر أخاك بسر بن سعيد التقلل والانقطاع الذي كان فيه. ثم بكى بكاءً شديدًا حتى قلت: الآن يسقط. ثم قال: أما والله، لئن كان بسر صبر على القلة والعبادة، لقد صبر على معرفة وعلم بما صبر عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت