جرد السيف وارفع السوط حتى ... لا ترى فوق ظهرها أمويا
قال: شاعركم قال لكم ما تحبون، أفتدري ما قال شاعرنا؟ قال: لا. قال: إنه يقول: من البسيط
شمس العداوة حتى يستقاد لهم ... وأعظم الناس أحلامًا إذا قدروا
وأنا أعلم إن حكمت بما لا تهواه أنك لا تجيز حكمي، فتركتك. قال: اقتلوه. قال: فإن كنت فاعلًا فابني قبلي، فقتلا ثم قتل من بعدهما، رحمهم الله.
قال عبد الله بن سوار: كنت غلامًا أكتب بين يدي يحيى بن خالد، فدخل عليه شيخ ضخم، جميل الهيئة فأعظمه يحيى وحادثه، وقال له: ما بالكم كنتم تكتبون الكتب إلى عمالكم في أموركم فلا تطيلون، وإنما الكتاب بقدر الفضل من كتبنا، ونحن نطيل إطالة لا يمكننا غير ذلك؟ فقال: اعفني. فأبى إلا أن يجيبه. فقال: وأنت غير ساخط؟ قال: نعم. قال: إن بني أمية كانت لا تكتب في الباطل أنه حق، ولا في الحق أنه باطل، ولا تعقب أمرًا قد نفذ بخلافة أمر فلا يحتاجون إلى الإطالة والتلبيس وطلب المعاذير، وإنكم تكتبون في الحق أنه باطل، والباطل أنه حق. ثم تعقبون ذلك بخلافه، فلا بد لكم من الإطالة. فسئل عن الشيخ فقال: كاتب من كتاب بني أمية القدماء، من أهل الشام.
جلس كعب الأحبار يومًا يقص بدمشق، فلما فرغ قال: إنا نريد أن ندعو، فمن كان منكم يؤمن بالله وكان قاطعًا إلا قام عنا، فقام فتى من القوم، فولى إلى عمةٍ له كان بينه