رأى آخر على فاحشة فدعا عليه فأهلك، ثم رأى آخر فأراد أن يدعو عليه فقال الله تبارك وتعالى: أنزلوا عبدي لا يهلك عبادي.
وعن قسامة بن زهر أن إبراهيم خليل الرحمن حدث نفسه أنه أرحم الخلق، فرفع حتى أشرف على أهل الأرض. فلما رآهم وما يصنعون قال: دمر عليهم، فقال له ربه: أنا أرحم الراحمين، لعلهم يتوبون ويرجعون.
وعن عطاء قال: لما رفع إبراهيم في ملكوت السموات رأى رجلًا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلًا يزني فدعا عليه فهلك، ثم رفع فرأى رجلًا يزني فدعا عليه فقيل: على رسلك يا إبراهيم، إنك عبد يستجاب لك، وإني من عبدي على ثلاث: إما أن يتوب فأتوب عليه، وإما أن أخرج منه ذرية طيبة تعبدني، وإما أن يتمادى فيما هو فيه، فإن جهنم من ورائه.
قال زيد بن علي:"فلما جن عليه الليل رأى كوكبًا"قال: الزهرة.
وعن أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال"رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي"ويرحم الله لوطًا لقد كان يأوي إلى ركن شديد. ولو لبثت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الداعي.
وعن ابن عباس في قوله"قال بلى ولكن ليطمئن قلبي"قال: اعلم أنك تجيبني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك.
وقال القاضي إسماعيل: كان يعلم بقلبه أن الله يحيي الموتى، ولكن أحب أن يرى معاينةً.