فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 10576

أحدًا فرجع إلى داره فوجد فيها رجلًا نائمًا، فقال: يا عبد الله! من أدخلك داري بغير إذني؟ قال: دخلتها بإذن ربها. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ملك الموت، أرسلني ربي إلى عبد من عباده أبشره بأن الله قد اتخذه خليلًا. قال: ومن هو؟ فوالله لئن أخبرتني به ثم كان بأقصى البلاد لآتينه، ثم لا أبرح له خادمًا حتى يفرق بيننا الموت، قال: ذاك العبد أنت هو. قال: أنا؟ قال: نعم أنت. قال: فيم اتخذني ربي عز وجل خليلًا؟ قال: إنك تعطي الناس ولا تسألهم.

قال سعيد بن المسيب: أول من أضاف الضيف إبراهيم خليل الرحمن.

قال مجاهد:"ضيف إبراهيم المكرمين"خدمته إياهم بنفسه.

قال وهب بن منبه: كان في صحف إبراهيم أو فيما أنزل الله على إبراهيم: أيها الملك المبتلى، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولا لتبني البنيان، ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من كافرٍ.

سمع جبريل عليه السلام إبراهيم عليه السلام وهو يقول: يا كريم العفو، فقال له جبريل: وتدري ما كريم العفو؟ قال: لا، يا جبريل، قال: أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة.

قال داود بن هلال: مكتوب في صحف إبراهيم: يا دنيا ما أهونك على الأبرار الذين تصنعت لهم وتزينت لهم، إني قذفت في قلوبهم بغضك والصدود عنك، وما خلقت خلقًا أهون علي منك، شأنك صغير وإلى الفناء تصيرين، قضيت عليك يوم خلقتك ألا تدومي لأحد، ولا يدوم لك أحد، وإن بخل بك صاحبك وشح عليك. طوبى للأبرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت