فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 10576

فأقسم لا تعود له رقائي ... ولا أثني له ما عشت جيدي

وأنشد ابن قتيبة والمبرّد: من الكامل

قد يدرك الشّرف الفتى ورداؤه ... خلق وجيب قميصه مرقوع

إمّا تراني شاحبًا مبتذلًا ... كالسيف يخلق جفنه فيضيع

فلربّ لذة ليلة قد نلتها ... وحرامها بحلالها مدفوع

وعن عبد الله بن أبي عبيد الله بن عمّار بن ياسر، قال: زرت عبد الله بن حسن بباديته، وزاره ابن هرمة، فجاءه رجل من أسلم؛ فقال ابن هرمة لعبد الله بن حسن: أصلحك الله، سل الأسلميّ أن يأذن لي أن أخبرك خبري وخبره؛ فقال عبد الله بن حسن: إيذن له. فأذن له الأسلمي، فقال ابن هرمة: خرجت أصلحك الله أبغي ذودًا لي، فأوحشت فضفت هذا الأسلميّ، فذبح لي شاةً وخبز لي خبزًا، وأكرمني، ثم غدوت من عنده، فأقمت ما شاء الله؛ ثم خرجت أيضًا في بغاء ذود لي فأوحشت فقلت: لو ضفت الأسلميّ، فجاءني بلبن وتمر، ثم ضفته بعدما أوحشت، فقلت: التّمر واللّبن خير من الطّوى، فجاءني بلبن حامض.

قال الأسلميّ: قد أجبته إلى ما سأل، فاسأله أن يأذن لي أن أخبرك لم فعلت ذلك؛ فقال: إيذن له، فأذن له، فقال: ضافني أصلحك الله فسألته: من هو؟ فقال: رجل من قريش، فذبحت له الشّاة التي ذكر، والله لو كان عندي غيرها لذبحته له حين ذكر أنه من قريش؛ فقالوا: ليس من قريش؛ إنّما هو دعيّ فيها؛ فضافني الثّانية، قال: إنه دعيّ في قريش، فجئته بتمر ولبن، ثم غدا من عندي، وغدا الحيّ فقالوا: من ضيفك البارحة؟ قال: فقلت: الذي ذكرتم أنه الدّعيّ في قريش؛ فقالوا: لا والله، ما هو فيها بدعيّ ولكنه دعيّ أدعياء؛ فضافني الثالثة على أنه دعيّ أدعياء لقريش، فواله لو وجدت له شرًّا من لبن حامض لجئته به؛ فانكسر ابن هرمة وضحكنا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت