وعن الزّبير بن بكار، قال: قال آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز: من الرمل
يا أمين الله إنّي قائل ... قول ذي دين وبر وحسب
عبد شمس لا تهنها إنّما ... عبد شمس عمّ عبد المطّلب
عبد شمس كان يتلو هاشمًا ... وهما بعد لأم ولأب
وعن الأصمعيّ، قال: كان آدم بن عبد العزيز وهو ابن عمر بن عبد العزيز، في أيّام حداثته، يشرب الخمر ويفرط في المجون والخلاعة، ويقول الشّعر، فرفع إلى المهديّ أنه زنديق، وأنشد شعرًا له كان قاله في أيّام الحداثة على طريق المجون، فأخذه وضربه ثلاثمئة سوط يقرّره بالزّندقة، فقال: والله لا أقرّ على نفسي بباطل أبدًا، ولو قطعت عضوًا عضوًا، والله ما أشركت بالله طرفة عين قطّ؛ فقال المهديّ: فأين قولك؟ من الرمل
اسقني واسق خليلي ... في مدى اللّيل الطّويل
قهوةً صهباء صرفًا ... سبيت من نهر بيل
قل لمن يلحاك فيها ... من فقيه أو نبيل
أنت دعها وارج أخرى ... من رحيق السّلسبيل
قال: يا أمير المؤمنين، كنتمنفتيان قريش أشرب النّبيذ، وأتمجّن مع الشّباب، واعتقادي مع ذلك الإيمان بالله وتوحيده، فلا تؤاخذني بما أسلفت من قولي.
قال: فخلّى سبيله.
قال: ومن قوله أيضًا شعرًا: من الرمل
اسقني واسق غصينا ... لا نرد بالنّقد دينًا
أسقنيها مزّة الطّع ... م تريك الشّين زينًا