فهرس الكتاب

الصفحة 1307 من 10576

قال محمد بن سعد: قبض النّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو ابن عشرين سنة، وكان قد نزل وادي القرى، ومات بالمدينة في آخر خلافة معاوية، وأمّه أمّ أيمن، واسمها بركة، وكانت حاضنة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومولاته.

وكان زيد بن حارثة في رواية بعض أهل العلم أوّل النّاس إسلامًا، ولم يفارق رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وولد له أسامة بمكّة، ونشأ حتى أدرك لم يعرف إلاّ الإسلام، ولم يدن بغيره، وهاجر مع أبيه، وكان رسول اله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يحبّه حبًّا شديدًا، وكان عنده كبعض أهله.

عن عائشة، قالت: دخل مجزّر المدلجي على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فرأى أسامة وزيدًا، وعليهما قطيفةً، قد غطيّا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض؛ فدخل عليّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسرورًا.

وعن أسامة، قال: جاء العبّاس وعليّ يستأذنان على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"هل تدري ما جاء بهما"؟ فقلت: لا؛ قال:"لكنّي أدري، إيذن لهما"فدخلا، فقال عليّ: يا رسول الله، من أحبّ أهلك إليك؟ قال: فاطمة قال: إنّما أعني من الرّجال؛ قال:"من أنعم الله عليه، وأنعمت عليه، أسامة"؛ قال: ثم من؟ قال: ثم أنت؛ قال العبّاس: يا رسول الله، جعلت عمّك آخرهم! قال:"إنّ عليًا سبقك بالهجرة".

قالت عائشة: لا ينبغي لأحد أن ينتقص أسامة بعدما سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من كان يحب الله ورسوله فليحبّ أسامة".

عن فاطمة بنت قيس: أن أبا عمرو بن حفص طلّقها ألبتّة، وهو غائب بالشّام، فأرسل إليها وكيله بشعير فتسخّطته، فقال: والله، مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكرت ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت