فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 10576

فعاد إلى الجميل.

وعن ثعلب قال: لقي مصعب الزبيري وصباح بن خاقان أحمد بن هشام، فقال لهما: لشيء ما شهركما إسحاق بن إبراهيم الموصلي! ؛ فقالا: بماذا؟ فقال: بقوله: من الرمل

لام فيها مصعب وصباحٌ ... فعذ لنا مصعبًا وصباحا

عذلا ما عذلا ثم ملا ... فاسترحنا منهما واستراحا

فقالا: ما قال إلا خيرًا، إنما ذكرنا أنا نهيناه فلم ينته، لكن ما شهرك به أشد، قال: ما هو؟ قالا: قوله: من الطويل

وصافية تعشي العيون لذيذةٍ ... رهينة عامٍ في الدنان وعام

أدرنا بها الكأس الروية موهنًا ... من الليل حتى انجاب كل ظلام

فما ذر قرن الشمس حتى كأننا ... من العي نحكي أحمد بن هشام

قال: فكأنما سود وجهه بأنقاس.

قال صباح بن خاقان: اعتللت علة أشفيت منها، فبلغ ذلك إسحاق بن إبراهيم الموصلي، فاغتم منها، ثم ورد عليها الخبر بإفاقتي، فكتب إلي: من الوافر

حمدت الله إذ عافى صباحا ... وأعقبه السلامة والصلاحا

وكنا خائفين على صباحٍ ... من الخبر الذي قد كان باحا

وخوفني من الحدثان أني ... رأيت الموت إن لم يفد راحا

وعن عبد الأول بن مريد، عن أبيه، قال: مات إسحاق الموصلي سنة خمس وثلاثين ومئتين، ومات فيها إسحاق بن إبراهيم الطاهري.

قال: أنشدني في ذلك الوقت رجل يعرف بابن سيابة: من الوافر

تولى الموصلي فقد تولت ... بشاشات المعازف والقيان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت