فهرس الكتاب

الصفحة 1383 من 10576

ألبث إلا يسيرًا حتى جاء غلام فقام عن يمنه، ثم لم ألبث إلا يسيرًا حتى جاءت امرأة فقامت خلفهما، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة، فرفع الشاب فرفع الغلام والمرأة، فسجد الشاب فسجد الغلام والمرأة؛ فقلت: يا عباس، أمر عظيم؛ فقال: أمر عظيم، تدري من هذا الشاب؟ هذا محمد بن عبد الله، ابن أخي؛ تدري من هذا الغلام؟ هذا علي ابن أخي؛ تدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته؛ إن ابن أخي هذا حدثني أن ربه رب السموات والأرض أمره بهذا الدين، ولا والله ما على ظهر الأرض أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.

قال ابن عدي: وأسد بن عبد الله هذا معروف بهذا الحديث، وما أظن أن له غير هذا، إلا الشيء اليسير، له أخبار تروى عنه، فأما المسند عنه من أخباره فهذا الذي ذكرته يعرف به.

قال فيه قيس بين الحدادية حين نزل عليه هو وناس من أهل بيته هربًا من دم أصابوه، فآواهم، وأحسن إلى قيس، وتحمل عنهم ما أصابوا في خزاعة وفي بني فراس: من البسيط

لا تعذليني سليمى اليوم وانتظري ... أن يجمع الله شعبًا طالما افترقا

إن شتت الدهر شملًا بين جيرتكم ... فطال في نعمةٍ يا سلم ما اتفقا

وقد حللنا بقسري أخي ثقة ... كالبدر يجلو دجى الظلماء والأفقا

كم من ثأىً وعظيمٍ قد تداركه ... وقد تفاقم فيه الأمر وانخرقا

لا يجبر الناس شيئًا هاضه أسد ... يومًا ولا يرتقون الدهر ما فتقا

عن السري بن سالم مولى بني أمية، قال: قعد أسد بن عبد الله يومًا على سرير، ورجل من جرم إلى جانبه، فأقبل عبد المؤمن أبو الهندي التميمي بفرس له فعرضها على أسد؛ فقال الجرمي: من أين الهندي؟ وساومه أسد بالفرس واشتراه منه، ثم قال أبو الهندي: أيها الأمير، ما تعدون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت