فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 10576

حضير الكتائب شريفًا في الجاهلية، وكان رئيس الأوس يوم بعاث، وهي آخر وقعة بين الأوس والخزرج في الحروب التي كانت بينهم، وقتل يومئذ حضير الكتائب؛ وكانت هذه الوقعة ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة قد تنبأ ودعا إلى الإسلام، ثم هاجر بعدها بست سنين إلى المدينة.

ولحضير الكتائب يقول خفاف بن ندبة السلمي: من الطويل

لو أن المنايا حدن عن ذي مهابةٍ ... لهبن حضيرًا يوم غلق واقما

يطوف به حتى إذا الليل جنه ... تبوأ منه مقعدًا متناعما

قال: وواقم أطم حضير الكتائب، وكان في بني الأشهل، وكان أسيد بن الحضير بعد أبيه شريفًا في قومه، في الجاهلية وفي الإسلام، يعد من عقلائهم وذوي رأيهم، وكان يكتب بالعربية في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلًا، وكان يحسن العوم والرمي، وكان يسمى من كانت هذه الخصال فيه: الكامل، وكانت قد اجتمعت في أسيد، وكان أبوه حضير الكتائب يعرف بذلك أيضًا ويسمى به.

عن عائشة قالت: ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلًا، كلهم من بني عبد الأشهل: سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر.

قال يحيى بن بكير: مات سنة عشرين، وحمله عمر بين عمودي السرير حتى وضعه بالبقيع وصلى عليه.

وعن ابن حازم وابن معيقب، قالا: بعث رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مصعب بن عمير مع النفر الإثني عشر الذين بايعوا في العقبة الأولى إلى المدينة يفقه أهلها ويقرئهم القرآن، وكان منزله على أسعد بن زرارة، وكان إنما يسمى بالمدينة المقرئ، فخرج يومًا أسعد بن زرارة إلى دار بني عبد الأشهل، فدخل به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت