فهرس الكتاب

الصفحة 1488 من 10576

يقول:"إنما ذاكم الله الذي مدحه زين وشتمه شين. فماذا تريدون؟"فقالوا: نحن ناسٌ من بني تميم جئناك بشاعرنا وخطيبنا لنشاعرك ونفاخرك، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما بالشعر بعثت، ولا بالفخار أمرت."

ولكن هاتوا"."

فقال الزبرقان بن بدر لشابٍ من شبانهم: يا فلان قم فاذكر فضلك وفضل قومك فقال: إن الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالًا نفعل فيها ما نشاء.

فنحن خير أهل الأرض: أكثرهم أموالًا، وأكثرهم عددًا، وأكثرهم سلاحًا؛ فمن أبى علينا فليأتنا بقولٍ هو أفضل من قولنا، وبفعلٍ أفضل من فعلنا.

فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لثابت بن قيس: قم يا ثابت بن قيس فأجبهم.

فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به وأتوكل عليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله.

دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوهًا، وأعظم الناس أحلامًا، فأجابوه.

الحمد لله الذي جعلنا أنصاره، ووزراء رسوله، وعزًا لدينه؛ فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله فمن قاله منع منا ماله ونفسه، ومن أبى قاتلناه.

وكان رغمه علينا في الله هينًا، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي وللمؤمنين والمؤمنات.

فقال الأقرع بن حابس لشاب من شبابهم: قم يا فلان فقل أبياتًا تذكر فيها فضلك وفضل قومك فقال:"من البسيط"

نحن الكرام فلاحيٌ يعادلنا ... نحن الرؤوس وفينا يقسم الربع

ونطعم الناس عند القحط كلهم ... من السديف إذا لم يؤنس القزع

إذا أبينا فلا يأبى لنا أحدٌ ... إنا كذلك عند الفخر نرتفع

فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عليّ بحسان بن ثابت."

فأتاه الرسول فقال له: وما يريد مني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وإنما كنت عنده آنفًا؟ قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم فتكلم فأمر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثابت بن قيس بن شماس فأجابه.

وتكلم شاعرهم فبعث إليك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت