فألبس العفو من قد كنت ترضعه ... من أمهاتك إن العفو مشتهر
يا خير من مرحت كمت جياد به ... عند الهياج إذا ما استوقد الشرر
إنا نؤمل عفوًا منك تلبسه ... هذي البرية إذ تعفو وتنتصر
فاعف عفا الله عما أنت راهبه ... يوم القيامة إذ يهدى لك الظفر
فلما سمع هذا الشعر، قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم".
وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله، وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.
قال أبو نعيم الحافظ: بدر الأمير أبو النجم، قدم أصبهان سنة ثلاث وثمانين ومائتين لإخراج عمر بن عبد العزيز أخي أحمد بن عبد العزيز إلى مدينة السلام وقدمها أيضًا واليها عليها سنة خمس وتسعين ومائتين في رمضان، فتولاها إلى صفر من سنة ثلاث مائة، وكان عاد لأحسن السيرة، منع من نزول الجند في الدور إلا بالكراء الوافي، وكان يقرب أهل العلم، ويرفع منهم.
وقال أبو نعيم أيضًا: كان عبدًا صالحًا مجاب الدعوة.
قال أبو بكر الخطيب: ولي بدر الإمارة في بلدان جليلة، وكان له من السلطان منزلة كبيرة، وتولى الأعمال بمصر مع ابن طولون، إلى أن فسد أمر ابن طولون وقتل، فقدم بدر بغداد، فأقام بها مدة، ثم ولاه السلطان بلاد فارس، فخرج إلى عمله وأقام هناك إلى أن توفي.
حدث جحظة قال: كنت بحضرة المعتضد ذات يوم، فأمرني أن أغني صوتًا فغنيت، ثم استعاده دفعة أخرى، وطرب له طربًا شديدًا، فأمر لي بمائة درهم، وقال: عرجوا به على بدر - يريد