فأتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال:"يا بلال ما حبسك؟"فقلت: يا رسول الله، مررت على فاطمة وهي تعالج الرحا فأعنتها على طحنها، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"رحمتها رحمك الله".
وعن بلالٍ قال: قال لي رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يا بلال الق الله فقيرًا ولا تلقه غنيًا".
قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال:"إذا رزقت فلا تخبأ، وإذا سئلت فلا تمنع".
قال: قلت: وكيف لي بذلك يا رسول الله؟ قال:"هو ذاك وإلا النار".
وعن مجاهد: في وقله عز وجل:"ما لنا لا نرى رجالًا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريًا أم زاغت عنهم الأبصار"قال: يقول أبو جهل: أين بلال أين فلان أين فلان؟ كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار، فلا نراهم في النار! أم هم في مكان لا نراهم فيه؟ أم هم في النار لا يرى مكانهم؟!.
وفي رواية: أين عمار، أين بلال؟.
وفي رواية عن ابن عباس:"كنا نعدهم من الأشرار"خبابًا وبلالًا.
قال ابن أبي مليكة: لما كان يوم الفتح رقي بلالٌ فأذن على ظهر الكعبة فقال بعض الناس: يا عبد الله، لهذا العبد الأسود أن يؤذن على ظهر الكعبة! فقال بعضهم: إن يسخط الله يغيره، فأنزل الله جل ذكره:"يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليمٌ خبيرٌ".