فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 10576

وعن ابن عباسٍ قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ثلاث وثلاث وثلاث، فثلاث لا يمين فيهن، وثلاث الملعون فيهن، وثلاث أشك فيهن؛ فأما الثلاث التي لا يمين فيهن: فلا يمين مع والد؛ ولا المرأة مع زوجها؛ ولا المملوك مع سيده. وأما الملعون فيهن؛ فملعونٌ من لعن والديه؛ وملعونٌ من ذبح لغير الله، وملعون من غير تخوم الأرض. وأما الذي أشك فيهن: فعزير لا أدري أكان نبيًا أم لا؛ ولا أدري ألعن تبع أما لا؟ قال: ونسيت".

-يعني الثالثة - وهذا الشك من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان قبل أن يتبين له أمره ثم أخبر أنه كان مسلمًا.

كما روي عن سهل بن سعد قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"لا تسبوا تبعًا فإنه قد أسلم".

قال أبو مجلز: جاء ابن عباس إلى عبد الله بن سلام.

فقال: إني أسألك عن ثلاث؟ قال: تسألني وأنت تقرأ القرآن؟! قال: نعم.

قال: تسألني وأنت تقرأ القرآن؟! قال: نعم، أسألك عن تبع ما كان؟ وأسألك عن عزير ما كان؟ وأسألك عن الهدهد لمَ تفقده سليمان صلى الله على نبينا وعليه، من بين الطير؟ قال: أما تبع فإنه كان رجلًا من الهرب ظهر على الناس وسبى فتيةً من الأحبار فأفسد عليهم أوقات دعائهم فأنكر الناس تبعًا، قال: قد ترك دينكم وآلهتكم فما تقولون، أو فما تأمرون؟ فقالوا: بيننا وبينهم النار التي تحرق الكاذب وينجو منها الصادق، فعرض ذلك تبع على أصحابه، فرضوا بذلك، فعمد بهم تبع إلى النار فأمر الفتية أن يدخلوا فيها، فألقوا مصاحفهم في أعناقهم فلما أرادوا أن يدخلوها سفعت النار وجوههم فوجدوا حرها فنكصوا، فقال تبع: لتدخلنها، فدخلوها فانفرجت عنهم حتى مضوا، ثم أمر قومه أن يدخلوها فلما أرادوا أن يدخلوها سفعت وجوههم فوجدوا حرها فنكصوا، فأمر بهم تبع أن يدخلوها فدخلوها فانفرجت لهم حتى توسطوها، فأحاطت بهم فأحرقتهم.

فأسلم تبع.

وكان رجلًا صالحًا.

وأما عزير فإنه لما ظهر بخت نصر على بني إسرائيل خرب بيت المقدس، وشقوا المصاحف.

ودرست السنة، وكان عزير توحش في الجبال، وكانت له عينٌ يشرب منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت