فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 10576

عبد الملك بن مروان، فدخل عليه، فأكرمه، ورد على ولد عبد الله بعض أموالهم بكلامه.

وانصرف بها ثابتٌ معه.

قال سليمان بن عبد الملك لثابت بن عبد الله: من أفصح الناس؟ قال: أنا، قال: ثم من؟ قال: أنا، قال: ثم من؟ قال: أنا، قال: ثم من؟ قال: ثم أنت، فرضي بذلك سليمان منه بعد مكثٍ، وكان سليمان فصيحًا.

قال مسور بن عبد الملك: كنا نأتي مسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما ينزعنا إليه إلا استماع كلام ثابت بن عبد الله.

حدث مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير قال: قال لي أبي: يا بني تعلم العلم، فإنك إن تكن ذا مالٍ يكن لك العلم كمالًا، وإن تكن غير ذي مالٍ يكن لك العلم مالًا.

قال جويرية بن أسماء: أتى عبد الله بن الزبير بابنه ثابت في قيوده فقال: أما والله لو ساف من والدٍ قتل ولده لقتلته.

قال: فبينا هو كذلك إذ حمل عليه أهل الشام حتى دخلوا المسجد، فقال: يا ثابت، قمفرد هؤلاء عني، فقام وإنه لفي ثوبين، فتناول سيفًا وجحفةً، فردهم ولم يرجع حتى دمي سيفه ثم رجع فقعد، فعاد أهل الشام فدخلوا المسجد فقال: يا ثابت قم فردهم عني، فقام فردهم حتى أخرجهم من المسجد.

فلما قتل ابن الزبير لحق ثابتٌ بعبد الملك بن مروان، فأكرمه، ثم قال له يومًا: فيم غضب عليك أبوك؟ قال: أشرت عليه أن يخرج من مكة، فعصاني وغضب علي.

وكان عبد الملك قد فبض أموال ابن الزبير، فقال له ثابت: إن رأيت أن ترد علي حصتي من ميراث أبي فافعل، فردها عليه، فقال ثابت لحمزة: كيف ترى أبا بكر كان صانعًا لو رأى هؤلاء قد سلموا إلي حصتي من ميراثه من بني ولده، وكنت أبغضهم إليه؟ فقال: تالله إن كان يحاكمهم إلا بالسيف.

دخل ثابت بن عبد الله بن الزبير على عبد الملك بن مروان، وهو صبي صغير، فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت