فهرس الكتاب

الصفحة 1877 من 10576

على أن فينا للموارث مطمعًا ... وأنك متروك بشامك عاصيا

أبى الله إلا أن ذا غير كائن ... فدع عنك ما منتك نفسك خاليا

وأكثر وأقلل إن شامك شحمة ... يعجلها طاه يبادر شاويا

من العام أو من قابل كل كائن ... قريب وأبعد بالذي ليس جائيا

حدث قيس قال: قال جرير لعبد الله بن رباح: إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من لا يرحم الناس لا يرحمه الله". فكتب معاوية: أن أرسل إلي جريرًا على المربد فأتاه فقال: أنت سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من لا يرحم الناس لا يرحمه الله"؟ قال: نعم. قال: لا جرم لا أغزي جيشًا وراء الدرب في شتاء أبدًا. وبعث إليهم بطعام ولحف.

قيل إن جريرًا تنقل من الكوفة إلى قرقيسياء وقال: لا أقيم ببلدة يشتم فيها عثمان. وتوفي في زمن معاوية بعد الخمسين، يقال سنة إحدى وخمسين. وقيل: مات سنة أربع وخمسين. وكان سيدًا في قومه، وبسط له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثوبًا ليجلس عليه وقت مبايعته له، وقال لأصحابه:"إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه"، وجهه إلى الخلصة طاغية دوس فهدمها. ودعا له حين بعثه إليها، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيها أخبار مأثورة. وجرير هذا هو الذي يقول له الشاعر:

لولا جرير هلكت بجيله ... نعم الفتى وبئست القبيله

قال جرير: لما دنوت من مدينة سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنخت راحلتي وحللت عيبتي فلبست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت