فهرس الكتاب

الصفحة 1913 من 10576

ردوا عليّ مالي كما أخذتم مني غلامي؛ فقالوا: لانعطيك. فقال: إذًا والله أكلمه فقالوا: وإن. فمشى إليه فكلمه فقال: أيها الملك إني ابتعت غلامًا فقبض مني الذي باعونيه ثمنه، ثم عدوا على غلامي فنزعوه من يدي ولم يردوا علي مالي، فكان أول ما خبر من صلابة حكمه وعدله أن قال: لتردّن عليه ماله، فأعطوه إباه. فلذلك يقول: ما أخذ الله مني الرشوة فآخذ الرشوة فيه حين ردّ علي ملكي، وما أطاع الناس فيّ فأطيعهم فيه.

وجعفر وعلي وعقيل بنو أب طالب، وأمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وكنيته أبو عبد الله، وهو ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء صاحب الهجرتين، اسلم بعد أحد وثلاثين إنسانًا، يقال له: جعفر الطيار، قتل يوم مؤتة شهيدًا.

وروي عن الحسن بن زيد: أن عليًا عليه السلام أول ذكر أسلم، ثم أسلم زيد بن حارثة رضي الله عنه حبّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثم جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه. وكان أبو بكر رضي الله عنه الرابع في الإسلام أو الخامس.

وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: بينما أنا مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حير لأبي طالب أصلي أشرف علينا أبو طالب فنظر إليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا عم ألا تنزل فتصلي معنا؟ فقال؟ يا بن أخي، إني لأعلم أنك على الحق، ولكن اكره أن أسجد فيعلو استي، ولكن انزل يا جعفر فصل جناح ابن عمك. قال: فنزل فصلى عن يساري. فلما قضى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاته التفت إلى جعفر فقال: أما إن الله تعالى قد وصلك بجناحين تطير بهما في الجنة، كما وصلت جناح ابن عمك.

حدث صلصال بن الدّلهمس قال: كان أبي يعني الدلهمس لأبي طالب ولده، فكان الذي بينهما في الجاهلية عظيم، قكان أبي يبعثني إلى مكة لأنصر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أبي طالب قبل إسلامي، فكنت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت