فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 10576

فعقرها، ثم تقدم فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام وهو يقول:

يا حبذا الجنة واقترابها ... طيبة وبارد شرابها

والروم روم قد دنا عذابها ... علي إن لاقيتها ضرابها

فلما قتل أخذ الراية عبد الله ين رواحة.

وعن سعيد بن المسيب قال: قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مثلوا لي في الجنة في خيمة من درة، كل واحد منهم على سريره، فرأيت زيدًا وابن رواحة في أعناقهما صدودًا، وأما جعفر فهو مستقيم ليس فيه صدود، قال: فسألت، أو قال: قيل لي: إنهما حين غشيهما الموت، كأنهما أعرضا، أو كأنهما صدا بوجوههما. وأما جعفر فإنه لم يفعل".

قال ابن عيينة: فذلك حين يقول ابن رواحة:

أقسمت يا نفس لتنزلنه ... بطاعة منك لتكرهنه

فطالما قد كنت مطمئنه ... جعفر ما أطيب ريح الجنه

ولما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية، جاءه الشيطان فمناه الحياة والدنيا، وكره إليه الموت فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا، ثم مضى قدمًا حتى استشهد، فصلى عليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ودعا له، ثم قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"استغفروا لأخيكم جعفر فاستشهد وقد دخل الجنة، وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة". قال ابن عمر: كان فيما أقبل من جعفر تسعين، من ضربة بسيف وطعنة برمح.

قال عمرو بن ثابت: سمعت أبي قال: سأل رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن جعفر بن أبي طالب عليه السلام، فقال رجل: أنا والله أنظر إليه حين طعنه رجل، فمشى إليه في الرمح فضربه فماتا جميعًا، فدمعت عين رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قال الحكم بن عيينة: لما أصيب جعفر بن أبي طالب عليه السلام جاء رجل فنعاه لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فاشتد ذلك عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت