فهرس الكتاب

الصفحة 2018 من 10576

وشهد الحارث بن هشام بدرًا مع المشركين، وكان فيمن انهزم فعيره حسان بن ثابت فقال:

إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فنجوت منجى الحارث بن هشام

ترك الأحبة أن يقاتل دونهم ... ونجا برأس طمرة ولجام

فقال الحارث يعتذر من فراره يومئذ:

القوم اعلم ما تركت قتالهم ... حتى رموا فرسي بأشقر مزبد

فعلمت أني إن أقاتل واحدًا ... أقتل، ولا ينكي عدوي مشهدي

فصددت عنهم والأحبة فيهم ... طمعًا لهم بعقاب يوم مفسد

ثم غزا أحدًا مع المشركين، ولم يزل متمسكًا بالشرك حتى أسلم يوم فتح مكة.

روى سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد:

"اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث، اللهم العن صفوان بن أمية". فنزلت:"ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون"فتاب عليهم وأسلموا وحسن إسلامهم.

وعن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم الفتح ورسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة أرسل إلى صفوان بن أمية بن خلف، وإلى أبي سفيان بن حرب، وإلى الحارث بن هشام قال عمر: فقلت قد أمكن الله منهم، أعرفهم ما صنعوا، حتى قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مثلي ومثلكم كما قال يوسف لأخوته:"لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين"قال عمر: فانتضحت حياء من رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كراهية أن يكون قد بدر مني شيء، وقال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما قال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت