فهرس الكتاب

الصفحة 2084 من 10576

وقال حجر بن عدي: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: الوضوء نصف الإيمان.

وفي رواية: الطهور نصف الإيمان.

شهد حجر القادسية، وهو الذي افتتح مرج عذراء وشهد الجمل وصفين مع علي عليه السلام، وكان في ألفين وخمس مئة من العطاء، وقتله معاوية بن أبي سفيان وأصحابه بمرج عذراء، وابناه عبيد الله وعبد الرحمن ابنا حجر قتلهما مصعب بن الزبير صبرًا، وكانا يتشيعان. وكان حجر ثقة معروفًا، وكان مع علي بصفين حجر الخير وحجر الشر، فأما حجر الخير فهذا، وأما حجر الشر فهو حجر بن يزيد بن سلمة بن مرة.

قال أبو معشر: كان حجر بن عدي رجلًا من كندة، وكان عابدًا. قال: ولم يحدث قط إلا توضأ، ولم يهرق ماء إلا توضأ، وما توضأ إلا صلى.

قال عبد الكريم بن رشيد: كان حجر بن عدي يلمس فراش أمه بيده، فيتهم غلظ يده، فينقلب على ظهره، فإذا أمن أن يكون عليه شيء أضجعها.

قال يونس بن عبيد: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة: إني قد احتجت إلى مال فأمدني، قال: فجهز المغيرة إليه عيرًا تحمل المال؛ فلما فصلت العير بلغ حجرًا وأصحابه، فجاء حتى أخذ بالقطار فحبس العير. قال: لا والله، حتى يوفى كل ذي حق حقه، فبلغ المغيرة ذلك أنه قد رد العير معه. فقال شباب ثقيف: ائذن لنا أصلحك الله فيه فنأتيك برأسه الساعة. قال: لا والله، ما كنت لأركب هذا من حجر أبدًا، فبلغ معاوية فاستعمل زيادًا وعزل المغيرة.

قال أبو معشر: فتعترف به معاوية وأمره على العراقين - يعني زيادًا - فلما قدم الكوفة، دعا حجر بن الأدبر فقال: يا أبا عبد الرحمن، كيف تعلم حبي لعلي؟ قال: شديدًا. قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت