فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 10576

وأم حذيفة الرّباب بنت كعب بن عدي بن كعب بن عبد الأشهل. لم يشهد بدرًا وشهد أحدًا. وقتل أبوه يومئذ، قتله المسلمون ولا يعرفونه، فتصدق حذيفة بديته على المسلمين، وجاءه نعي عمار وه بالمدائن، وتوفي بها سنة ست وثلاثين. وحضر حذيفة ما بعد أحد من الوقائع، وكان صاحب سرّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لقربه منه وثقته به، وعلو منزلته عنده. وولاه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المدائن، فأقام بها إلى حين وفاته.

قال حذيفة بن اليمان: ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي الحسيل، فأخذنا كفار قريش فقالوا: إنكم تريدون محمدًا فقلنا: ما نريد إلا المدينة، فأخذوا علينا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة ولا نقاتل معه، فأتينا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأخبرناه الخبر فقال: نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليم.

وعن حذيفة قال: خيّرني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين الهجرة والنصرة، فاخترت النصرة.

ومن حديث آخر: أن أبا حذيفة قتل مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم أحد، أخطأ به المسلمون، فجعل حذيفة يقول لهم: أبي، أبي، فلم يفهموا حتى قتلوه. فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فزادت حذيفة عند رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خيرًا، وأمر به فأوري، أو قال: فأودي.

قال حذيفة: سألت النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن كل شيء، حتى عن مسح الحصا فقال: واحدة أو دع.

قال حذيفة: لقد حدثني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما يكون حتى تقوم الساعة، غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت