فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 10576

وعن حذيفة قال: مر بي عمر بن الخطاب وأنا جالس في المسجد فقال لي: يا حذيفة، إن فلانًا قد مات فاشهده. قال: ثم مضى حتى إذا كاد أن يخرج من المسجد التفت إلي فرآني وأنا جالس فعرف، فرجع إليّ فقال: يا حذيفة، أنشدك الله أمن القوم أنا؟ قال: قلت: اللهم لا، ولن أبرئ أحدًا بعدك. قال: فرأيت عيني عمر جاءتا.

وعن نافع بن جبير بن مطعم قال: لم يخبر رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأسماء المنافقين الذين بخسوا به ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة، وهم اثنا عشر رجلًا ليس فيهم قرشي، وكلهم من الأنصار، أو من حلفائهم.

وعن حذيفة بن اليمان قال: صليت ليلة مع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رمضان، فقام يغتسل وسترته، ففضلت منه فضلة في الإناء فقال: إن شئت فأرقه، وإن شئت فصبّ عليه. قال: قلت: يا رسول الله، هذه الفضلة أحب إلي مما أصب عليه. قال: فاغتسلت به وسترني قال: قلت: لا تسترني. قال: بل لأسترنك كما سترتني.

حدث إبراهيم التيمي، عن أبيه قال: كنا عند حذيفة فقال رجل: لو أدركت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقاتلت معه وأبليت معه، فقال حذيفة: أنت كنت تفعل ذلك! لقد رأيتنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة الأحزاب، وأخذتنا ريح شديدة، وقرّ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ألا رجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة. قال: فسكتنا فلم يجبه منا أحد، ثم قال: ألا رجل يأتينا بخبر القوم، جعله الله معي يوم القيامة. قال: فسكتنا فلم يجبه منا أحد. ثم قال: فسكتنا. فقال: قم يا حذيفة - أراه قال: فلم أجد بدًا إذ دعاني باسمي أن أقوم - قال: اذهب فائتنا بخبر القوم ولا تذعرهم عليّ، فلما وليت من عنده جعلت كأنما أمشي في حمام حتى أتيتهم، فرأيت أبا سفيان يصلي ظهره بالنار، فوضعت سهمًا في كبد القوس فأردت أن أرميه، فذكرت قول رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تذعرهم علي، ولو رميته لأصبته، فرجعت وأنا أمشي في مثل الحمام، فلما أتيته فأخبرته خبر القوم وفرغت قررت، فألبسني رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فضل عباءة كانت عليه يصلي فيها، فلم أزل نائمًا حتى أصبحت، فلما أصبحت قال: قم يانومان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت