فهرس الكتاب

الصفحة 2140 من 10576

رواحة، فلم يبلغ منهم الذي أرادوا. فأتوا حسان بن ثابت فقالوا له، إن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد أذن لنا أن ننتصر من قريش، فقل: فقال حسان: لست فاعلًا حتى أسمع ذلك من نبي الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فانطلق معهم حتى أتى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال: يا رسول الله، أنت أذنت لهؤلاء؟ فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ما أكره أن ينتصروا ممن ظلمهم، وأنت يا حسان لن تزال مؤيدًا بروح القدس ما نافحت عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وفي حديث الترمذي: ما كافحت.

وفي رواية أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لحسان: إني أخاف أن تصيبني معهم، تهجو من بني عمي - يعني أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب - فقال حسان: لأسلّنّك منهم سلّ الشعرة من العجين، ولي مقول ما أحب أنّ لي به مقول أحد من العرب، وإنه ليفري ما لا تفريه الحربة. قال: ثم أخرج لسانه، فضرب به أنفه، كأنه لسان شجاع، بطرفه شامة سوداء، ثم ضرب به ذقنه. قال: فأذن له رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وفي رواية فهجاهم حسان، فقال لهم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لقد شفيت يا حسان واشتفيت.

وعن محمد بن بركة عن أمه عن عائشة أنها طافت بالبيت، فقرنت بين ثلاثة أسابيع، ثم صلت بعد ذلك ست ركعات، قالت - وذكر لها حسان بن ثابت في الطواف - قالت: فابتدرنا نسبّه، فقالت عائشة: مه، وبرأته أن يكون فيمن قال عليها، وقالت: إني لأرجو أن يدخله الله الجنة بقوله:

هجوت محمدًا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

فإنّ أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت