فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 10576

فانتهى إلى قوله:

هجوت محمدًا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء

فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: جزاؤك على الله الجنة ياحسان.

وعن يزيد بن عياض بن جعدبة: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما قدم المدينة تناولته قريش بالهجاء، فقال لعبد الله بن رواحة: رد عني فذهب في قديمهم وأولهم، ولم يصنع في الهجاء شيئًا، فأمر كعب بن مالك فذكر الحرب فقال:

نصل السيوف إذا قصرن بخطونا ... قدمًا ونلحقها إذا لم تلحق

ولم يصنع في الهجاء شيئًا، فدعا حسان بن ثابت فقال: اهجهم وائت أبا بكر يخبرك بمعايب القوم، فأخرج حسان لسانه حتى ضرب به على صدره وقال: والله ما أحب أن لي به مقولًا في العرب، فصب على قريش منه شآبيب شر، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اهجهم كأنك تنضحهم بالنبل.

وعن عبد الله بن بريدة: أن جبريل أعان حسان بن ثابت على مدحه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسبعين بيتًا.

وعن عروة قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تسبوا حسانًا، فإنه ينافح عن الله وعن رسوله".

قال محمد بن المكرم: في الأصل هنا، حديث جابر بن عبد الله الأنصاري: لما جاءت بنو تميم إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بشاعرهم وبخطيبهم، وأمر ثابت يا قيس أن يجاوب خطيبهم، وأمر حسان بن ثابت أن يجاوب شاعرهم. وقد تقدم هذا الحديث مستوفى في ترجمة الأقرع بن حابس، في حرف الألف. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت