بارك الله فيه وجزاه خيرًا، وقالت الأسدية: متاع قليل من حبيب مفارق، فرجع فأخبره، فراجع الأسدية وترك الفزارية.
وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: قال علي: يا أهل الكوفة، لا تزوجوا الحسن بن علي فإنه رجل مطلاق، فقال رجل من همدان: والله لنزوجنه فما رضي أمسك، وما كره طلق.
قال محمد بن سيرين: تزوج الحسن بن علي امرأة فبعث إليها بمئة جارية مع كل جارية ألف درهم.
قال سويد بن غفلة: كانت عائشة الخثعمية عند الحسن بن علي، فلما قتل علي قالت: لتهنك الخلافة. قال: بقتل علي تظهرين الشماتة؟ اذهبي فأنت طالق ثلاثًا، قال فتلفعت بثيابها وقالت: والله ما أردت هذا، وقعدت حتى انقضت عدتها، فبعث إليها ببقية صداقها وبمئة عشرين ألف درهم، فلما جاءها الرسول ورأت المال قالت: متاع قليل من حبيب مفارق، فأخبر الرسول الحسن بن علي فبكى وقال: لولا أني سمعت أبي يحدث عن جدي النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: من طلق امرأته ثلاثًا لم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، لراجعتها.
ولما خطب الحسن بن علي إلى منظور بن سيار بن زبان الفزاري ابنته فقال: والله إني لأنكحك، وإني لأعلم أنك علق طلق ملق غير أنك أكرم العرب بيتًا وأكرمه نسبًا.
وكان حسن بن عي مطلاقًا للنساء، وكان لا يفارق امرأة إلا وهي تحبه.
قال أبو رزين: خطبنا الحسن بن علي يوم جمعة فقرأ إبراهيم على المنبر حتى ختمها.
قال ابن سيرين: كان الحسن بن علي لا يدعو إلى طعامه أحدًا يقول: هو أهون من أن يدعى إليه أحد.