فهرس الكتاب

الصفحة 2230 من 10576

حدث محمد بن كيسان أبو بكر الأصم قال: قال الحسن بن علي ذات يوم لأصحابه: إني أخبركم عن أخ لي، وكان من أعظم الناس في عيني، وكان رأس ما عظمه في عيني صغر الدنيا في عينه، كان خارجًا من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد ولا يكنز إذا وجد، وكان خارجًا من سلطان فرجه فلا يستخف له عقله ولا رأيه، وكان خارجًا من سلطان الجهلة فلا يمد يدًا إلا على ثقة المنفعة، كان لا يسخط ولا يتبرم، كان إذا جاء مع العلماء يكون على أن يسمع أحرص منه على أن يتكلم، كان إذا غلب على الكلام لم يغلب على الصمت، كان أكثر دهره صامتًا فإذا قال بذ القائلين، كان لا يشارك في دعوى ولا يدخل في مراء، ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيًا، كان يقول ما يفعل، ويفعل ما لا يقول تفضلًا وتكرمًا، كان لا يغفل عن إخوانه ولا يستخص بشيء دونهم، كان لا يلوم فيما يقع العذر في مثله، كان إذا ابتدأه أمران لا يدري أيهما أقرب إلى الحق نظر فيما هو أقرب إلى هواه فخالفه.

وعن الحارث الأعور: أن عليًا عليه السلام سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة فقال: يا بني ما السداد؟ قال: يا أبه، السداد دفع المنكر بالمعروف.

قال: فما الشرف؟ قال: اصطناع العشيرة وحمل الجريرة.

قال: فما المروءة؟ قال: العفاف وإصلاح المرء حاله.

قال: فما الدقة؟ قال: النظر في اليسير ومنع الحقير.

قال: فما اللؤم؟ قال: إحراز المرء نفسه وبذله عرسه من اللؤم.

قال: فما السماحة؟ قال: العدل في اليسر والعسر.

قال: فما الشح؟ قال: أن ترى ما في يديك شرفًا وما أنفقته تلفًا.

قال: فما الإخاء؟ قال: الوفاء في الشدة والرخاء.

قال: فما الجبن؟ قال: الجرأة على الصديق والنكول عن العدو.

قال: فما الغنيمة؟ قال: الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة.

قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ وملك النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت