فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 10576

قال ابن شهاب: كان عمرو بن العاص حين اجتمعوا بالكوفة كلم معاوية، وأمره أن يأمر الحسن بن علي أن يقوم فيخطب الناس فكره ذلك معاوية، وقال: ما أريد أن يخطب، فقال عمرو: ولكني أريد أن يبدو عيه في الناس فإنه يتكلم في أمور لا يدري ما هي. فلم يزل بمعاوية حتى أطاعه، فخرج معاوية فخطب الناس وأمر رجلًا فنادى الحسن بن علي. قم يا حسن فكلم الناس.

فقام الحسن فتشهد في بديهة أمر لم يتروه فقال: أما بعد، أيها الناس: فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا، إن لهذا الأمر مدة والدنيا دول، وإن الله تعالى قال لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين".

فلما قالها قال له معاوية: اجلس، ثم جلس، ثم خطب معاوية، ولم يزل ضمرًا على عمرو، وقال: هذا عن رأيك.

وعن طحرب العجلي قال: قال الحسن بن علي: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها، رأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واضعًا يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعًا يده على النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ورأيت عمر واضعًا يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعًا يده على عمر، ورأيت دونهم دمًا فقلت: ما هذا؟ فقالوا: دم عثمان يطلب الله به.

قال يوسف بن مازن: عرض للحسن بن علي رجل فقال: يا مسود وجوه المسلمين، فقال: لا تعذلني، فإن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أريهم يلمون على منبره رجلًا فرجلًا، فأنزل الله تعالى"إنا أعطيناك الكوثر"، نهر في الجنة،"إنا أنزلناه في ليلة القدر، وما أدراك ما ليلة القدر، ليلة القدر خير من ألف شهر"يملكونه بعدي، يعني بني أمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت