عشر ألفًا على يدي مسلم بن عقيل بن أبي طالب، وكتبوا إليه في القدوم عليهم، فخرج من مكة إلى الكوفة.
وبلغ يزيد خروجه، فكتب إلى عبيد الله بن زياد عامله على العراق يأمره بمحاربته، وحمله إليه، إن ظفر به.
فوجه اللعين عبيد الله بن زياد الجيش إليه مع عمر بن سعد بن أبي وقاص، وعدل الحسين إلى كربلاء. فلقيه عمر بن سعد هناك، فاقتتلوا، فقتل الحسين رضوان الله عليه ورحمته وبركاته، ولعنة الله على قاتليه في يوم عاشوراء سنة إحدى وستين.
قال الضحاك: كتب يزيد إلى ابن زياد واليه على العراق: إنه قد بلغني أن حسينًا قد صار إلى الكوفة وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان، وبلدك من بين البلدان، وابتليت به أنت من بين العمال، وعندها تعتق أو تعود عبدًا كما تعتبد العبيد. فقتله ابن زياد وبعث برأسه إليه.
قال الفرزدق: لقيت الحسين بن علي بذات عرق وهو يريد الكوفة فقال لي: ما ترى أهل الكوفة صانعين؟ معي حمل بعير من كتبهم. قلت: لا شيء، يخذلونك، لا تذهب إليهم، فلم يطعني.
قال العريان بن الهيثم: كان أبي يتبدى فينزل قريبًا من الموضع الذي كان فيه معركة الحسين، فكنا لا نبدو إلا وجدنا رجلًا من بني أسد هناك، فقال له أبي: أراك ملازمًا هذا المكان، قال: بلغني أن حسينًا يقتل ههنا، فأنا أخرج لعلي أصادفه فأقتل معه، فلما قتل الحسين قال أبي: انطلقوا ننظر هل الأسدي فيمن قتل؟ فأتينا المعركة وطوفنا، فإذا الأسدي مقتول.