أحدكم من الرجل يجد ضالته بالفلاة، ومن تقرب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، وإن جاءني يمشي، أتيته أهرول.
وحدث عنه أيضًا بسنده عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر، وذراعًا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لتبعتموهم. قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال: اليهود والنصارى.
قال أبو عمر الصنعاني:
إذا كان يوم القيامة عزلت العلماء، فإذا فرغ الله من الحساب، قال: لم أجعل حكمتي فيكم اليوم إلا لخير أريده فيكم، ادخلوا الجنة بما فيكم.
قال حفص بن ميسرة: رأيت على باب وهب بن منبه مكتوبًا: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، وذلك في قول الله عز وجل:"ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله، لا قوة إلا بالله".
وهب بن منبه كان يسكن صنعاء اليمن.
قال حفص بن ميسرة: قدم بشر بن روح المهلبي أميرًا على عسقلان، فقال: من ههنا؟ قيل: أبو عمر الصنعاني، يعني حفص بن ميسرة، فأتاه فخرج إليه فقال: عظني، فقال: أصلح فيما بقي من عمرك يغفر لك ما قد مضى منه، ولا تفسد فيما بقي فتؤخذ فيما قد مضى.
توفي حفص بن ميسرة سنة إحدى وثمانين ومئة.