فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 10576

وقيل: قتل يوم أجنادين، وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة.

وقيل: إنه قتل وهو ابن خمسين أو أكثر، وكان وسيمًا جميلًا.

وعن محمد بن إسحاق مختصرًا: أن خالد بن سعيد لما بلغه قول أبي بكر ونزعه، لبس ثيابه وتهيأ بأحسن هيئة ثم أقبل نحو أبي بكر وعنده المهاجرون والأنصار أجمع ما كانوا عنده، فقال لأبي بكر: أما أنت فقد وليتني أمر المسلمين وأنت غير متهم لي، ورأيك في حسن حتى خوفت أمرًا، والله لأن أخر من رأس حالق وتخطفني الطير بين السماء والأرض، أحب إلي من أن يكون مني، والله ما أنا في الإمارة براغب، ولا أنا على البقاء في الدنيا بحريص، وإني لأشهدكم أني وإخوتي ومن خرجنا في وجهنا به من عون أو قوة في سبيل الله، نقاتل المشركين أبدًا حتى يهلكوا أو نموت، لا نريد به سلطانًا ولا عرضًا من الدنيا، فقال له الناس خيرًا، ودعوا له.

وقال أبو بكر: أعطاني الله في نفسي الذي أحب لك ولإخوتك، والله إني لأرجو أن تكون من نصحاء الله في عباده وإقامة كتابه واتباع سنة رسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قال: فخرج هو وإخوته وغلمانه ومن اتبعه، وكان أول من عسكر.

ولما تهيأ الناس للخروج وانضمت المتطوعة إلى من أحبت نزل خالد بن سعيد تحت لواء أبي عبيدة يسير معه، فقال له بعض الناس: لو كنت خرجت مع ابن عمك يزيد بن أبي سفيان، فقال: ابن عمي أحب إلي من هذا لقرابته، وهذا أحب إلي من ابن عمي في دينه وقرابته، هذا كان أخي على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ووليي وناصري قبل اليوم على ابن عمي، فأنا به أشد استئناسًا، وإليه أشد طمأنينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت