قال: وهل رأيته يا رياح؟ قلت: نعم، قال: ما أحسبك إلا رجلًا صالحًا، ذاك أخي الخضر، بشرني أني سألي وأعدل.
قال أبو الحسن النهاوندي الزاهد في ديار المغرب: لقي رجلًا خضرًا النبي صلى الله على نبينا وعليه وسلم فقال له: أفضل الأعمال اتباع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والصلاة عليه، قال الخضر: وأفضل الصلوات عليه: ما كان عند نشر حديثه وإملائه، يذكر باللسان، ويكتب في الكتاب؛ ويرغب فيه شديدًا، ويفرح به كثيرًا، وإذا اجتمعوا لذلك حضرت ذلك المجلس معهم.
قال عبد الله الملطي: كان سعيد الأدم يصلي في اليوم والليلة ألفًا ومئتي ركعة؛ وكان قطوبًا عبوسًا، فاتصل به عن أبي عمرو إدريس الخولاني وكان رجلًا صالحًا، حسن الخلق، ولم يكن له اجتهاد مثل سعيد الأدم في الاجتهاد والعبادة وكان الخضر يزور إدريس الخولاني؛ فجاء إليه سعيد فسأله واستشفع بذلك الخضر ليكون له صديقًا؛ قال: فقال له إدريس لما زاره: إن سعيد الأدم سألني مسألتك لتكون له صديقًا؛ وأنا أسألك أن تكون له صديقًا، وتلقاه فتسلم عليه. قال: فلقيه وهو داخل من باب البرادع، فأخذ يده بكلتا يديه وقال له: مرحبًا يا أبا عثمان، كيف أنت؟ وكيف حالك؟ قال: فقال له سعيد: ما بقي إلا أن تدخل في حلقي. قال: فالتفت فلم يره؛ فعلم أنه الخضر. فكان غرضه أن صلى الغداة، وخرج سعيد يريد إلى إدريس وكان سعيد يدخل مع النجم، ويخرج مع النجم؛ فصلى الغداة وخرج إلى إدريس، فوجد الخضر قد سبقه إليه، فقال له: يا أبا عمرو، كان من حالي مع سعيد كذا وكذا، ووالله لا رآني بعدها أبدًا. إن حدثت أن جبلًا زال عن موضعه فصدق، وإن حدثت عن رجل أنه زال عن خلقه فلا تصدق.
قال أبو سعيد الخدري: حدثنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثًا طويلًا عن الدجال، فقال فيما يحدثنا:"يأتي الدجال وهو محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة؛ فيخرج إليه يومئذ رجل هو من خير الناس أو"