رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور، ويلا شافي الصدور، كما تجير بين البحور أن تجيرني من عذاب السعير، ومن دعوة الثبور، ومن فتنة القبور، اللهم ما قصر عنه رأيي وضعف عنه عملي، ولم تبلغه نيتي أو أمنيتي من خير وعدته أحدًا من عبادك، أو خير أنت معطيه أحدًا من خلقك؛ فإني أرغب إليك فيه. وأسألك يا رب العالمين. اللهم اجعلنا هادين مهديين، غير ضالين ولا مضلين، حربًا لأعدائك، سلمًا لأوليائك، نحب بحبك الناس، ونعادي بعداوتك من خالفك من خلقك. اللهم هذا الدعاء وعليك الاستجابة، وهذا الجهد وعليك التكلان، ولا حول ولا قوة إلا بالله. اللهم ذا الحبل الشديد والأمر الرشيد، أسألك الأمن يوم الوعيد، والجنة يوم الخلود، مر المقربين الشهود، والركع السجود، الموفين بالعهود، إنك رحيم ودود، وأنت تفعل ما تريد. سبحان الذي تعطف العز وقال به. سبحان الذي لبس المجد وتكرم به. سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له. سبحان ذي الفضل والنعم. سبحان ذي القدرة والكرم. سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه. اللهم اجعل لي نورًا في قلبي، ونورًا في قبري، ونورًا في سمعي، ونورًا في بصري، ونورًا في شعري، ونورًا في بشري، ونورًا في لحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عظامي، ونورًا من بين يدي، ونورًا من خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا من فوقي، ونورًا من تحتي؛ اللهم زدني نورًا، وأعطني نورًا، واجعل لي نورًا"."
وعنه قال: أردت أن أعرف صلاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الليل، فسألته عن ليلته؟ فقيل: لميمونة الهلالية؛ فأتيتها فقلت: إني تنحيت عن الشيخ، ففرشت لي في جانب الحجرة. فلما صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأصحابه صلاة العشاء الآخرة دخل إلى منزله، فحس حسي، فقال: يا ميمونة، من ضيفك؟ قالت: ابن عمك يا رسول الله عبد بن عباس. قال: فأوى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى فراشه. فلما كان في جوف الليل خرج إلى الحجرة، فقلب في أفق السماء وجهه ثم قال: نامت العيون،