فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 10576

وعن ربيعة الجرشي قال: سألت عائشة: ما كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قام يصلي يقول: أو بم كان يفتتح؟ قالت: كان يكبر عشرًا، ويحمد الله عشرًا، ويهلل عشرًا، ويسبح عشرًا، ويستغفر عشرًا، ويقول: اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب. عشرًا. وسألتها: كيف كان يوتر من أول الليل أو من آخره؟ قالت: كل ذلك كان يفعل مرةً من أول الليل، ومرة من آخره؛ فقلت: الحمد لله الذي جعل في الدين سعة؛ قلت: كيف كان يقرأ القرآن؟ قالت: كل ذلك كان يفعل، مرة يجهر، ومرة يخافت؛ قلت: الحمد لله الذي جعل في الدين سعة؛ قلت: كيف كان يصوم؟ قالت: كان يصوم شعبان كله ويصله برمضان، ويتحرى صوم الاثنين والخميس.

نزل ربيعة بن عمرو الشام؛ وكان ثقة. قتل يوم مرج راهط في ذي الحجة سنة أربع وستين، وكان فقيه الناس في زمن معاوية.

قال عطية بن قيس: خرج معاوية في ليلة ذات برد وثلج إلى صلاة الصبح، فخيل إليه أنه لم يشهد الصلاة إلا من خرج معه؛ قال: فانصرف وهو يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون! أهل دمشق لم يجب دعوة الحق منهم أحد! أفأمنوا أن يرسل الله عليهم عذابًا من السماء، أو يسلط عليهم عدوًا؟ فقال قائل: قد رأينا ربيعة الجرشي، في رجال من جلسائه، مستترين بالعمد من البرد؛ فأرسل إليهم فدعاهم فقال: مرحبًا وأهلًا بالذين أجابوا دعوة الحق إذ لم يجبها أهل دمشق، أفأمنوا أن يرسل الله عليهم عذابًا من السماء أو يسلط عليهم عدوهم؟ ثم قال: ائتوهم بطعام وابدؤوهم بسمن وتمر، فإنه مدفأة.

وعن ربيعة الجرشي قال: لو كان الصبر من الرجال كان كريمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت