بعيسى، وهو ابن ثلاث سنين، وبين يحيى وعيسى ثلاث سنين، وهما ابنا خالةٍ. ثم قال تعالى:"وسيدًا"يعني حليمًا"وحصورًا"يعني: لا ماء له، ولا يحتاج إلى النساء.
قال مجاهد:"وهن العظم مني"شكا ذهاب أضراسه، وقال:"وقد بلغت من الكبر عتيًا"قال: قحول العظم وقال ماده سنًا قال: كان ابن بضع وسبعين سنة.
وقال مجاهد:"وسبح بالعشي والإبكار"قال: الإبكار: أول الفجر، والعشي: ميل الشمس إلى أن تغيب.
وقال الضحاك:"إلا رمزًا"قال: الرمز الإشارة.
قال محمد بن كعب القرظي:
لو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص لزكريا. قال الله تعالى:"آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيامٍ إلا رمزا واذكر ربك كثيرًا وسبح بالعشي والإبكار". ولو رخص لأحد في ترك الذكر لرخص للذين يقاتلون في سبيل الله، قال الله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئةً فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا".
وقال عكرمة في قوله:"ثلاث ليالٍ سويًا"يقول سويًا من غير خرس.
وقال قتادة:"فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيًا"قال: أومأ إليهم أن صلوا بكرة وعشيًا.