فهرس الكتاب

الصفحة 3122 من 10576

أفواههم ومناخرهم وأعينهم وآذانهم، فأولئك الذين يعملون عمل قوم لوطٍ الفاعل والمفعول به، فهم يعذبون حتى يصيروا إلى النار.

وأما النار المطبقة التي رأيت ملكًا موكلًا بها كلما خرج منها شيء اتبعه حتى يعيده فيها، فتلك جهنم تفرق من بين أهل الجنة وأهل النار.

وأما الروضة التي رأيتها فتلك جنة المأوى.

وأما الشيخ الذي رأيت أول ومن حوله من الولدان فهو إبراهيم، وهم بنوه.

وأما الشجرة التي رأيت فطلعت إليها، فيها منازل لا منازل أحسن منها من زمردة جوفاء، وزبرجدة خضراء، وياقوتة حمراء، فتلك منازل أهل عليين من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

وأما النهر فهو نهرك الذي أعطاك الله الكوثر وهذه المنازل ولأهل بيتك.

قال: فنوديت من فوق: يا محمد يا محمد، سل تعطه، فارتعدت فرائصي، ورجف فؤادي، واضطرب كل عضو مني، ولم أستطع أن أجيب شيئًا، فأخذ أحد الملكين يده اليمنى فوضعها في يدي، وأخذ الآخر يده اليمنى فوضعها بين كتفي، فسكن ذلك مني. ثم نوديت من فوقي: يا محمد، سل تعطه. قال: قلت: اللهم إني أسألك أن تثبت شفاعتي، وأن تلحق بي أهل بيتي، وأن ألقاك ولا ذنب لي. قال: ثم ولى بي. ونزلت عليه هذه الآية:"إنا فتحًا لك فتحًا مبينًا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر"إلى قوله"صراطًا مستقيمًا". فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فكما أعطيت هذه كذلك أعطاها إن شاء الله عز وجل.

قال يونس بن أبي يعفور: قال الزهري: كنت على باب هشام بن عبد الملك، قال: فخرج من عنده زيد بن علي وهو يقول: والله ما كره قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله تعالى بالذل.

قيل إن زيد بن علي ولد سنة ثمان وسبعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت