قال سري: خمس من أخلاق الزهاد: الشكر على الحلال، والصبر عن الحرام، ولا يبالي متى مات، ولا يبالي من أكل الدنيا، ويكون الفقر والغنى عنده سواء.
قال السري: كل الدنيا فضول إلا خمس: خبز يشبعه وماء يرويه، وثوب يستره، وبيت يكنه، وعلم يستعمله.
قال أبو العباس السراج: سألت إبراهيم بن السري السقطي: كيف كان يأكل من مالكم؟ قال: كان يقول: آكل من مالكم بقدر ما يحل لي من الميتة.
قال السري: منذ ثلاثين سنة أنا في الاستغفار عن قولي: الحمد لله، مرة. قيل: وكيف ذلك؟ قال: وقع ببغداد حريق، فاستقبلني واحد فقال لي: نجا حانوتك. فقلت: الحمد لله. فمنذ ثلاثين سنة أنا نادم على ما قلت حيث أردت لنفسي خيرًا مما للمسلمين.
قال الجنيد: سمعت السري يقول: أعرف طريقًا مختصرًا قصدًا إلى الجنة، فقلت له: ما هو؟ فقال: لا تسأل من أحد شيئًا. ولا تأخذ من أحد شيئًا، ولا يكون معك شيء تعطي أحدًا.
قال: وسمعته يقول: إني لأعراف طريقًا يؤدي إلى الجنة قصدًا. فقيل له: ما هو يا أبا الحسن؟ قال: أن تشتغل بالعبادة، وتقبل عليها وحدها فلا يكون فيك فضل.
قال الجنيد: سمعت بعض المؤمنين يقول يعني سريًا: ما بدت لي من الدنيا زهرةٌ إلا جددت لي من الدنيا عزوفًا.