فهرس الكتاب

الصفحة 3521 من 10576

وحدث سماك بن عبد الصمد عن أب مسهر بسنده عن خيفان بن عرابة العنسي قال:

قدمت على عثمان في ثلاث مئة راكب من اليمن، فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين رحمة الله وبركاته، أنا خيفان بن عرابة العنسي قدمت عليك من خبج وخبيج لتلحقنا بالمهاجرين وتجعل لنا سهمًا في المسلمين، فقال عثمان: أخبرني عما مررت به من أفاريق العرب في بلاد اليمن، فقلت له: يا أمير المؤمنين، أما هذا الحي من بني الحارث بن كعب فحسك أمراس ومسك أحماس إذا اشتد الباس. وأما هذا الحي من مذحج فأنجاد بسل، ومساعير غير عزل، وأما هذا الحي من خثعم فجعابيب أصحاب أنابيب بنو أب وأولاد علة، وأما هذا الحي من الأزد فكرام في الجاهلية سادة، وحماة في الإسلام قادة. وأما هذا الحي من حمير فبخٍ بخٍ أولئك الملوك أرباب الملوك، فقال عثمان مرحبًا بأهل اليمن أعلم في الدين قادة في المسلمين، سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"الإيمان يمان، والحكمة يمانية، ورحا الإسلام دائرة فيما ولد قحطان، والجفوة والقسوة فيما ولد عدنان، حمير رأس العرب ونابها، ومذجح هامتها وغلصمتها والأزد كاهلها وجمجمتها، والأنصار مني وأنا منهم، اللهم، اغفر للأنصار وأبناء الأنصار، اللهم أعزّ غسان أكرم العرب في الجاهلية وأفضل أناس في الإسلام تقية، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليكرم الأنصار، وزروني ونصروني وحموني، هم شيعتي وأصحابي وأول من يدخل في بُحبُوحة الجنة من أمتي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت