فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 10576

أرضعتني. فلما رأت ما بي التزمتني، قالت: يا محمد: قتلت لوحدتك وليتمك، وأقبل الحي يقبلون ما بين عيني إلى مفرق رأسي ويقولون: قتلت لوحدتك وليتمك، احملوه إلى أهله لا يموت عندنا، فحملت إلى أهلي. فلما رآني عمي أبو طالب قال: والذي نفسي بيده لا يموت ابن أخي حتى تسود به قريش جميع العرب، احملوه إلى الكاهن، فحملت إليه، فلما رآني قال: يا محمد حدثني ما رأيت، وما صنع بك فأنشأت أقص عليه القصص. فلما سمعه وثب علي فالتزمني وقال: يا للعرب اقتلوه، فو الذي نفسي بيده لئن بقي حتى يبلغ مبالغ الرجال ليشتمن موتاكم، وليسفهن رأيكم، وليأتينكم بدين ما سمعتم بمثله قط. قال: فوثبت عليه أمي التي أرضعتني فقالت: إن كانت نفسك قد غمتك فالتمس لها من يقتلها، فإنا غير قاتلي هذا الغلام، فهذا بدو شأني، وحقيقة قولي". قال: فقال العامري: فما تأمرني يا محمد؟"

قال:"آمرك أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وتصلي الخمس بوقتهن، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا، وتؤدي زكاة مالك". قال: فما لي إن فعلت ذلك؟ قال:"جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، وذلك جزاء من تزكى". قال: يا محمد، فأي المستمعات أسمع؟ قال:"جوف الليل الدامس، إذا هدأت العيون، فإن الله حي قيوم يقول: هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من مستغفر فأغفر له ذنبه؟ هل من سائل فأعطيه سؤله؟"قال: فوثب العامري فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت