وعن ابن عباس في قوله عزّ وجلّ:"واذكر في الكتاب إبراهيم إنّه كان صديقًا نبيًّا"قال: كان الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة: نوح، وصالح، وهود، ولوط، وشعيب، وإبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد صلوات الله عليهم وسلامه. ولم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل وعيسى فإسرائيل يعقوب، وعيسى المسيح عليهم السلام.
وعن قتادة أن نوحًا صلى الله على نبينا وعليه بعث من أرض الجزيرة، وهودًا صلى الله على نبينا وعليه وسلم من أرض الشحر أرض مهرة، وصالحًا صلى الله على نبينا وعليه وسلم من الحجر، ولوطًا صلى الله على نبينا وعليه من سدوم، وشعيبًا صلى الله على نبينا وعليه وسلم من مدين، ومات إبراهيم وآدم وإسحاق ويوسف بأرض فلسطين، وقتل يحيى بن زكريا بدمشق.
وعن سعيد بن عبد العزيز في قوله عز وجلّ"فاصبروا كما صبر أولو العزم من الرسل"قال: هم نوح وهود وإبراهيم وشعيب وموسى صلى الله على نبينا وعليهم وسلم.
وعن ابن عباس أنه قال: كان شعيب عليه السلام نبيًا رسولًا من بعد يوسف وكان من خبره وخبر قومه ما ذكره الله عزّ وجلّ. يقول الله عزّ وجلّ:"وإلى مدين أخاهم شعيبًا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره". فكانوا مع ما كان فيهم من الشرك أهل بخس في مكاييلهم وموازينهم مع كفرهم بربهم وتكذيبهم بنبيهم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قال عكرمة: ما بعث الله نبيًا مرتين إلا شعيبًا مرة إلى مدين فأخذهم الله بالصيحة ومرة أخرى إلى أصحاب الأيكة فأخذهم الله بعذاب يوم الظلة.