فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 10576

الله كعب بن سور، فرمته ربيعة، رشقًا واحدًا فقتلوه وقام مسلم بن عبيد العجلي مقامه، فرشقوه رشقًا واحدًا، فقتلوه، ودعت يمن الكوفة يمن البصرة فرشقوهم.

ولما رأى مروان بن الحكم طلحة بن عبيد الله في الخيل قال: من ذا؟ قالوا: طلحة، فقال: هذا أعان على عثمان، لا أطلب بثأري بعد اليوم فرماه بسهم في ركبته. قال: فما زال الدم حتى مات.

وقيل: إن طلحة قال لمولى له: ابغني مكانًا، قال: لا أقدر عليه، قال: هذا والله سهم أرسله الله، اللهم، خذ لعثمان حتى ترضى، ثم وسدّ حجرًا فمات.

وقيل: إن طلحة قال عن الموت:"الطويل"

أرى الموت أعداد النفوس ولا أرى ... بعيدًا غدًا ما أقربَ اليومَ من غدِ

ولما خرج طلحة حملوه، فقالوا: أين نذهب بك؟ فقال: إن شئتم فشرّقوا، وإن شئتم فغرّبوا، ما رأيت كاليوم قط مصرع شيخ.

رأى علي بن أبي طالب طلحة ملقى في بعض الأودية فنزل، فمسح التراب عن وجهه، ثم قال: عزيز علي أبا محمد بأن أراك مجدّلًا في الأودية، وتحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله أشكو عُجَري وبُجَري.

قال الأصمعي: معناه: سرائري وأحزاني التي تموج في جوفي.

وقيل: إن عليًا انتهى إلى طلحة وقد مات، فنزل عن دابته، وأجلسه، فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته، وهو يترحم عليه، ويقول: ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة.

ولما قتل طلحة والزبير جعل علي وأصحابه يبكون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت