فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 10576

فكانوا بالعيص يقطعون على ما مرّ بهم من عِير قريش وتجارتهم حتى شقّ ذلك على قريش بفكتبوا إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يضَّمهم إليه، فلا حاجة لهم فيهم، فضمّهم إليه.

وفي حديث آخر:

أن سهيلًا لما ضرب أبا جندل صاح بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أأُرَدُّ إلى المشركين يفتنوني في ديني؟ فزاد المسلمين ذلك شرًا إلى ما بهم، وجعلوا يبكون لكلام أبي جندل. قال: يقول حُوَيطب بن عبد العزّى لمِكرَز بن حفص: ما رأيت قومًا قط أشدّ حبًا لمن دخل معهم من أصحاب محمد لمحمد، وبعضهم لبعض. أما إني أقول لك: لا تأخذ من محمد نصَفًا أبدًا بعد هذا اليوم حتى يدخلها عَنْوة، فقال مِكرَز: وأنا أرى ذلك. قال سهيل: هذا أول من قاضيتُك عليه، رُدَّه، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنا لم نقض الكتاب بعد، فقال سهيل: والله لا أكاتبك على شيء حتى تردّه إليّ، فردّه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكلم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سهيلًا أن يتركه، فأبى سهيل، فقال مكرز بن حفص وحويطب: يا محمد، نحن نجيره لك، فأخلاه فُسطاطًا، فأجاراه، وكف أبوه عنه. ثم رفع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صوته فقال: يا أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعِلٌ لك ولمن معك فرجًا ومخرجًا، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحًا، وأعطيناهم وأعطونا على ذلك عهدًا، وإنا لانغدر.

وعن داود بن أبي هند في قوله:"وَالّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ في الدُّنْيا حَسَنَةً"الآية، نزلت في أبي جندل بن سهيل بن عمرو.

حدث يحيى بن عروة عن أبيه قال: شرب عبد بن الأزور وضرار بن الخطاب وأبو جندل بن سهيل بن عمرو بالشام، فأتى بهم أبو عبيدة بن الجراح. قال أبو جندل: والله ما شربتها إلا على تأويل: إني سمعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت