فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 10576

عبادة وبين أبي مَرْثد الغنوي، وشهد أُحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان عبادة عقبيًا، نقيبًا، بدريًا، أنصاريًا وهو من القواقلة، وكان مع سيدنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على أن لا يخاف في الله لومة لائم، وشهد الفتح بمصر، وكان أمير ربع المدد.

توفي أبو"الوليد"عبادة بفلسطين الشام سنة أربع وثلاثين، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه أخرجه إليها معلمًا، وعمره ابن اثنتين وسبعين سنة.

قال عبادة بن الصامت: كنا أحد عشر رجلًا في العقبة الأولى، فبايعنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بيعة النساء قبل أن تفرض علينا الحرب، بايعناه على ألا نشرك بالله تعالى، ولا نسرق ولا نزني ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا، ولا نقتل أولادنا، ولا نعصيه في معروف، فمن وفّى فله الجنة، ومن غشي شيئًا من ذلك فأمره إلى الله عز وجل إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له.

وفي حديث آخر قال: بايعنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على السمع والطاعة، في العسر واليسر، والمَنْشَط والمكره، ولا ننازع الأمر أهله، نقول في الحق حيثما كنا، لا نخاف لومة لائم ما لم نَرَ كُفْرًا بواحًا.

وعن جابر أن حاطبَ بن أبي بَلْتَعَة كتب إلى أهل مكة يذكر أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آتٍ لغزوهم، فدّلَّ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على المرأة التي معها الكتاب فأرسلَ إليها، فأخذ كتابها من رأسها، فقال: يا حاطب، فعلت؟! قال: نعم، أما إني لم أفعلْهُ غشًّا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا نفاقًا، قد علمتُ أن الله يُظهِر رسولَه ويُتُّم له أمرَهُ، غير أني كنتُ غريبًا بين أظهرهم، وكان ولدي معهم، فأردت أن أتخذها عندهم، فقال: عمر: ألا أضربُ رأس هذا؟ فقال: أتقتل رجلًا من أهل بدر؟ ما يدريك لعل الله اطَّلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت