فهرس الكتاب

الصفحة 3998 من 10576

وحدث إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص هو وغيره قالا: ما أدركنا أحدًا من الناس إلا وهو يقدم العباس بن عبد المطلب في العقل في الجاهلية والإسلام.

وروي أن العباس بن عبد المطلب لم يمر قط بعمر بن الخطاب ولا بعثمان بن عفان وهما راكبان إلا نزلا حتى يجوز العباس بهما، إجلالًا له أن يمرّ بهما عم رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهما راكبان وهو يمشي.

وعن أنس قال: كانوا إذا قُحطوا على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استسقَوا بالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسقوا. فلما كان بعد وفاة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إمارة عمر قحطوا فأخرج عمر العباس يستسقي به فقال: اللهم، إنا كنا إذا قحطنا على عهد نبيك استسقينا به فستسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا. قال: فسُقُوا.

وعن ابن عباس أن عمر استسقى بالناس بالمصلى، فقال عمر للعباس: قم فاستسق، فقام العباس فقال: اللهم، إن عندك سحابًا وعندك ماء، فانشر السحاب ثم أنزل فيه الماء، ثم أنزله علينا فاشدد به الأصل، وأطل به الفرع، وأدْرِر به الضرع، اللهم، إنا شفعاء إليك عمَّن لا ينطق من بهائمنا وأنعامنا، اللهم، شفعنا في أنفسنا وأهالينا، اللهم، إنا نشكو إليك جوع كل جائع، وعُري كل عار، وخوف كل خائف، اللهم، اسقنا سقيا وادعةً نافعةً طبعًا مجلّلًا عامًّا.

وعن أبي صالح

أن العباس بن عبد المطلب يومًا استسقى به عمر بن الخطاب. فلما فرغ عمر من دعائه، قال العباس: اللهم، إنه لم ينزلْ بلاء من السماء إلا بذنب، ولا يُكشف إلا بتوبة، وقد توجّه بي القوم إليك لمكاني من نبيك صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت